علي أصغر مرواريد

161

الينابيع الفقهية

المشتري الجاهل على الغاصب بما يغترمه بما ليس في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة وقيمة الولد لو غرمه المالك ، وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار وثمرة الشجرة ، وقيمة اللبن نظر ينشأ من ضعف المباشرة بالغرور ومن أولوية المباشر . ولو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع مجانا وإن قرب الحصاد ولا يملكه المالك بل هو للغاصب وكذا النماء ، وعليه أجرة الأرض وطم الحفر والأرش ، ولو بذل صاحب الغرس قيمة الأرض أو بالعكس لم يجب القبول ، وقيل لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير ، ولو نقل المغصوب فعليه الرد وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته ، ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب القبول ولو رضي المالك به في موضعه لم يجز النقل ، ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية ، ولو كانت آلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا . ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش وأجرة دار إلى حين نقضها ، وأجرة مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها وكذا لو بناها بآلته ، أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض إلى حين البناء وأجرها دارا قبل ذلك وبعده ، ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ولا الدفن فيها ، ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء ، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة وعدمه ، ولو اتجر بالمال المغصوب فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ، وإن اشترى في الذمة فللغاصب ، فإن ضارب به فالربح للمالك وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل . ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته ، وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه بل أقل الأمرين من القيمة والثمن ، فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب رده على مالكه واسترجع ما دفعه ، ولو كان إقراره في مدة